العظيم آبادي

77

عون المعبود

( فقال انظر ) وفي رواية لمسلم ثم قال : هل ترى من أحد ( هذا راكبان ) قال الشيخ ولي الدين العراقي : كذا في الأصول هذا بلا تثنية ، فكأنه بتأويل المرئي . قلت : وفي بعض النسخ : هذان راكبان ( فضرب على آذانهم ) قال الخطابي : كلمة فصيحة من كلام العرب معناها أنه حجب الصوت والحس عن أن يلج آذانهم فتنبهوا ، ومنه قوله تعالى : ( فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا ) ( فساروا هنية ) هو تصغير هنة أي قليلا من الزمان ( وأذن بلال ) فيه استحباب الأذان للصلاة الفائتة ( فصلوا ركعتي الفجر ثم صلوا الفجر ) وفيه قضاء السنة الراتبة ( قد فرطنا في صلاتنا ) أي قصرنا فيها وضيعناها قال ( لا تفريط في النوم ) أي لا تقصير فيه ، يعني ليس في حال النوم تقصير ينسب إلى النائم في تأخيره الصلاة ( إنما التفريط ) أي التقصير يوجد ( في اليقظة ) هي بفتح القاف ضد النوم لأجل أنه ترك الصلاة حتى تفوت ( فإذا سها أحدكم عن صلاة فليصلها حين يذكرها ومن الغد للوقت ) معناه أنه يصلي الصلاة الفائتة حين يذكرها ، فإذا كان الغد يصلي صلاة الغد في وقتها المعتاد ، وليس معناه أنه يقضي الفائتة مرتين ، مرة في الحال ومرة في الغد ، ويؤيد هذا المعنى ما رواه الدارقطني في سننه من طريق الحسن عن عمران بن حصين ( ثم أمر فأقام فصلى الغداة فقلنا ) : يا نبي الله ألا نقضيها لوقتها من الغد ؟ فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : أينهاكم الله عن الربا ويقبله منكم ) وقال الخطابي : قوله عليه السلام ( ومن الغد موقت ) فلا أعلم أحدا من الفقهاء قال بها وجوبا ، ويشبه أن يكون الأمر به استحبابا ليحرز فضيلة الوقت في القضاء عند مصادفة الوقت والله أعلم . انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه مسلم نحوه أتم منه ، وأخرج النسائي وابن ماجة طرفا منه .